جلال الدين السيوطي

485

شرح شواهد المغني

بكرك الذي نحرت ، فلك بكران . وكان زهير كثير المال ، وكان كعب مجدودا فقال كعب « 1 » : ألا بكرت عرسي بليل تلومني * وأقرب بأحلام النّساء إلى الرّدى ! وذكر فيها زيدا ، فقال زهير : هجوت رجلا غير مفحم وإنه لخليق أن يظهر عليك ، فأجابه زيد فقال « 2 » : أفي كلّ عام مأتم تبعثونه * على محمر عود أثيب وما رضى تجدّون خمشا بعد خمش كأنّما * على فجع من خير قومكم نعى تحضّض جبّارا عليّ ورهطه * وما صرمتي منكم لأوّل من سعى ترعّي بأذناب الشّعاب ودونها * رجال يصدّون الظّلوم عن الهوى ويركب يوم الرّوع فيها فوارس * بصيرون في طعن الأباهر والكلى تقول : أرى زيدا وقد كان معدما * أراه لعمري قد تموّل واقتنى وذاك عطاء اللّه من كلّ عادة * يشمّره يوما إذا قلّص الخطا فلو لا زهيرا أن أكدّر نعمة * لقاذعت كعبا ما بقيت وما بقا 270 - وأنشد : ألاعم صباحا أيّها الطّلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي

--> ( 1 ) ديوانه 127 وفيه : ( ألا بكرت عرسي توائم من طي ) ، وفي ذيل اللآلي : ( وأكثر أحلام النساء . . ) . ( 2 ) انظر الشعراء 245 - 246 .